الشيخ حسين آل عصفور
252
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
السلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ؟ فكتب عليها كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له ليمنعها أشدّ المنع فإنها باعته ما لم تملك . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي أرضهم وأهل الأستان يقولون هي أرضنا ؟ فقال : لا تشترها إلَّا برضى أهلها . وصحيح أبي بصير قال : سألت أحدهما عليه السلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال : لا ، إلَّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فأمّا السرقة بعينها فلا ، إلَّا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك ، ويجب حمل متاع السلطان هنا على ما أخذ من أموال المسلمين جميعا مثل حاصل الأرض المفتوحة عنوة أو من مال الإمام كالأنفال ونحوها ، ممّا فيه رخصة للشيعة كما مضى . وصحيح الحميري كما في الاحتجاج إنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام إنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصّة وأكريه ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمّال السلطان وتتعرّض للكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها ، وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج عن شرائها لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة ، ويتجشم عن طمع أولياء السلطان وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله تعالى ، فأجابه الضيعة لا يجوز ابتياعها إلَّا من مالكها أو بأمره أو رضي منه . وموثقة سماعة قال : سألته عن شراء الخيانة والصدقة فقال : إذا عرفت أنه كذلك فلا . ومثله موثقة الآخر وموثقة إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح